محمد بن عبد الهادي السندي

225

حاشية السندي على النسائي

فعله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولو مرة تبيينا للجواز فالوجه أن يقال ليس لا حديث بمسوق لبيان صحة الصلاة وفسادها وإنما هو لبيان تفضيل إحدى الصلاتين الصحيحتين على الأخرى وصحتهما تعرف من قواعد الصحة من خارج في أصل الحديث أنه إذا صحت الصلاة قاعدا فهي على نصف صلاة القائم فرضا كانت أو نفلا وكذا إذا صحت الصلاة نائما فهي على نصف الصلاة قاعدا في الاجر وقولهم إن المعذور لا ينتقص من أجره ممنوع وما استدلوا به عليه من حديث إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل وهو مقيم صحيح لا يفيد ذلك وإنما يفيد أن من كان يعتاد عملا إذا فاته لعذر فذاك لا ينقص من أجره حتى لو كان المريض أو المسافر تاركا للصلاة حالة الصحة الإقامة ثم صلى قاعدا أو قاصرا حالة المرض أو السفر فصلاته على نصف صلاة القائم في الاجر والله تعالى أعلم . قوله كالذي يسر بالصدقة وقد قال تعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم فالظاهر من الحديث أن السر أفضل من الجهر كما أشار إليه المصنف لكن الذي يقتضيه امره صلى الله تعالى عليه وسلم لأبي بكر ارفع